ﻟﻮﻟﻮﺓ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ

0
10

ﺑﺸﻔﺎﻓﻴﺔ

ﺣﻴﺪﺭ ﺍﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ
ﻟﻮﻟﻮﺓ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ

ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ‏( ﺍﻟﻀﺮﺍﺭ ‏) ، ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏( ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ‏) ﺍﻟﻠﻨﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻘﺪﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ، ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﻭﻻﻳﺘﻪ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﺘﻴﻨﺎﻫﻮ، ﻭﺗﺄﻛﻴﺪ ﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ ﻭﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺍﺗﻬﻢ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺇﺑﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﺿﻤﻦ ﻃﺎﻗﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪﺓ ﻭﺷﻐﻠﻪ ﻣﻨﺼﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2015 ﺍﻟﻰ 2018 ، ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺍﻧﺒﺮﻯ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻟﺪﺭﺀ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺑﺎﻷﺻﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺍﻻﻧﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ، ﻭﻛﺘﺐ ﺗﺪﻭﻳﻨﺔ ﻋﺒﺮ ﺻﻔﺤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ‏( ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ ‏) ﻓﺤﻮﺍﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀﺕ ‏( ﺃﻋﻠﻦ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺃﻥ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻦ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺇﺑﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩﻯ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻠﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2015 ﻭ 2018 ﻋﺎﺭٍ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻪ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻛﺎﻥ . ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻏﻨﺪﻭﺭ ‏( ﻛﻨﺖ ﻭﺳﺄﻇﻞ ﺩﺍﻋﻤﺎ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺭﺍﻓﻀﺎ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ‏) .. ﻭﻗﺪ ﻋﺠﺒﺖ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻫﺬﺍ ﻭﺗﺒﺮﻳﺮﻩ ﺍﻟﻤﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻬﻠﻬﻞ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ‏( ﺣﻤﺎﺳﻴﺎً ‏) ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺸﻌﻞ ﻭﻓﺪﺍﺋﻴﺎً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺪﺍﺋﻴﻲ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻷﻗﺼﻰ، ﻭﻣﺼﺪﺭ ﻋﺠﺒﻲ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻠﺒﺴﺔ ﻭﻟﻮﻟﻮﺓ ﻭﺍﺳﺘﻬﺒﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﺑﺸﻬﺎﺩﺗﻪ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﻇﻞ ﻭﺳﻴﻈﻞ ﺩﺍﻋﻤﺎً ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺭﺍﻓﻀﺎ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ، ﻓﻐﻨﺪﻭﺭ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﺳﻮﺍﻩ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺴﻨﻢ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺭﺩ ﻋﻦ ﺳﺆﺍﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ، ﺑﻘﻮﻟﻪ ‏( ﻛﻞ ﺷﺊ ﻭﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ‏) ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻰ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﻘﺎﻃﻊ ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﻷﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ..
ﺃﻣﺎ ﺣﺒﻴﺒﻨﺎ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺤﻜﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﻜﺎﺑﺮﺗﻪ ﻋﻨﺖ ﻟﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﻔﺬ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ، ﺫﻛﺮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ‏( ﺻﻴﺪ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ‏) ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ‏( ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻓﻘﺪ ﺃﻓﺘﻰ ‏) ، ﺃﻥّ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﻭﻯ ﺃﻥّ ﺭﺟﻼً ﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻘﺎﻝ ‏( ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ‏) ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺇﻟﻴﻚ ﻟﺘﻘﻮﻝ ﻟﻰ ‏( ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ‏) ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺃﻗﻮﻝ ﻷﻫﻞ ﺑﻠﺪﻱ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ : ﺍﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻙ ﻭﻗﻞ ﻟﻬﻢ : ﺳﺄﻟﺖ ﻣﺎﻟﻜﺎً ﻓﻘﺎﻝ ‏( ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ‏) ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﻳﻜﺎﺑﺮ ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ، ﺑﻞ ﻭﻳﺪﻏﻤﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻳﺘﻠﻮﻟﻮ ﻓﻴﻪ، ﻓﺎﺳﻤﻌﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺜﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﻟﺘﻘﻮﻩ ﻓﻰ ‏( ﺭﺣﻠﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ‏) ، ﺃﻧﻪ ‏( ﻳﻔﺘﻜﺮ ‏) ﺃﻥ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﻠﻘﺎﺀ ﻋﻴﻨﺘﺒﻲ، ﻭﻫﺬﺍ ﻗﻮﻝ ﻣﺮﺳﻞ ﻗﺎﻝ ﺑﻪ ﻭﺳﺒﻘﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺪﻳﺪﻭﻥ ﻗﺎﻟﻮﻩ ﻓﻰ ﺳﻴﺎﻕ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﻟﻠﺤﺪﺙ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﻣﻮﺛﻮﻗﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻭﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻳﻜﺎﺑﺮ ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺪﻱ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻦ ﻋﻠﻢ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﺑﻠﻘﺎﺀ ﻋﻴﻨﺘﺒﻲ، ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻭﻳﻜﺮﺭ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻓﻰ ﺣﻮﺍﺭﻩ ﻣﻌﻪ ﺫﺍﺕ ﻗﻮﻟﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻣﺤﺎﻭﻻً ﺍﻳﻬﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﺑﻮﺍﻃﻨﻪ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻫﺬﻩ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻜﺮﺍﺩﻳﺔ ﻗﺮﺩﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﺠﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ..
ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا