ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ .. ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ

0
7

علي كل

ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ

ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ .. ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ

ﻭﺟﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺃﻣﺲ، ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺩ . ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻭﻙ، ﺃﻛﺒﺮ ﺻﻔﻌﺔ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ‏( ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺎﻧﻔﺴﺘﻮ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ‏) ، ﺑﺈﻋﻼﻧﻪ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﻻﺀ ﺍﻟﺒﻮﺷﻲ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ .
ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺎﻧﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ، ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻫﺎﺟﻤﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺗﺮﻯ ﻫﻞ ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺿﺎﺓ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ؟ ﺳﺆﺍﻝ ﻧﻄﺮﺣﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺗﻜﻤﻴﻢ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ .
ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﻧﻄﻘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺼﻴﻒ ﺯﻣﻴﻠﻨﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻓﻴﺼﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﻫﻮ ﻳﺆﻛﺪ ﻓﻲ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺃﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺟﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻹﻇﻬﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺷﺨﺼﻴﺔ .
ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﻖ ﻭﻳﺨﺘﻠﻒ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺈﻥ ﺍﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺿﺪ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﺗﻄﻮﺭ ﻳﻤﺜﻞ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺿﻴﺔ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ‏( ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺣﻂ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ‏) ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺎﻃﻒ ﺧﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ ‏( ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻮﻳﻞ ‏) .
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗُﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺗﻮﻥ ﺍﺻﻄﻔﺎﻑ ‏( ﺇﺳﻼﻣﻲ – ﻋﻠﻤﺎﻧﻲ ‏) ﺑﺈﻋﻼﻧﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺿﺪ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻟﻪ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻭﻣﺆﻳﺪﻭﻥ، ﻭﺍﻧﺤﻴﺎﺯﻫﺎ ﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻤﻨﺼﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺃﻱ ﺗﺄﺛﻴﺮ، ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ‏( ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺟﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻹﻇﻬﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ‏) ؟ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺧﺎﻃﺊ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺗﺄﺛﻴﺮ، ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻟﻌﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺁﺧﺮ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻌﻠﻦ ﺗﻀﺎﻣﻨﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺎﻛﻲ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﻭﺯﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺗﺆﻛﺪ ﺗﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻊ ‏( ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ‏) ﻭﻻﺀ ﺍﻟﺒﻮﺷﻲ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ‏( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ‏) .
ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ ﺿﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻣﻔﺮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻻ ﺗﻠﻴﻖ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻗﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﻊ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ، ﺗﻮﻗﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ‏( ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ ‏) ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﻜﺎﺵ ﻭﻗﻄﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﻏﻼﺀ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺗﺪﻫﻮﺭ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﻭﻳﺎ ﻟﻠﻌﺠﺐ، ﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﻫﺐ ﻹﻋﻼﻥ ﺗﻌﺎﻃﻔﻪ ﻣﻊ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻮﺍﻃﻦ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك