صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ﻣﻬﺐ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ..!!

27

إندياح
ﺩﺍﻟﻴﺎ ﺍﻟﻴﺎﺱ
ﻣﻬﺐ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ..!!

* ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻳﺴﻤﻰ ‏( ﻣﻬﺐ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ‏) ﻳﺤﻜﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺯﺍﺭﻩ ﻋﻦ ﺭﻭﻋﺘﻪ ﻭ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﻼﺏ ﻭ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ ﻭ ﺃﺟﻮﺍﺋﻪ ﺍﻟﺨﺮﻳﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻗﻔﻨﻲ ﺍﻻﺳﻢ ﻃﻮﻳﻼً ﻭ ﺣﺮﺽ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﺮﺃﻳﺘﻨﻲ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﺃﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺘﻪ ﻭ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﺗﺘﻘﺎﺫﻓﻨﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻤﺰﻭﺟﺔً ﺑﺰﺧﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﺮﺫﺍﺫ و ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﻟﻠﺸﻮﻕ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﻗﻮﺓً ﻣﺤﺴﻮﺳﺔ ﺗﻠﺘﻒ ﺣﻮﻟﻚ ﻭ ﺗﻨﻔﺦ ﻓﻲ ﺭﻭﺣﻚ ﻭ ﺟﻠﺪﻙ ﻟﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ .
ﻭ ﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﺗﺴﺘﺒﺪ ﺑﻲ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﻭ ﺃﺣﺴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﺻﺪﻕ ﻭ ﺍﻷﻋﻤﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻝ ﻣﺤﺒﺘﻨﺎ ﻭ ﺗﻌﻠﻘﻨﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮ ﻓﺎﻟﺸﻮﻕ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﻟﻚ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﻠﻬﺎ و ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺣﺘﺸﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﺧﺎﻃﺮﻙ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻮﺭﻳﻒ ﻭ ﺍﻟﻬﻴﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻬﺪﺃ .
ﻭ ﻣﺘﻌﺔ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻻ ﺗﻀﺎﻫﻰ ﻓﻬﻲ ﺗﻄﻬﺮ ﺭﻭﺣﻚ ﺑﻨﻴﺮﺍﻧﻬﺎ و ﺗﺠﻠﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺼﺪﺋﺔ و ﺗﺠﻌﻠﻚ ﺧﻔﻴﻔﺎً ﻗﺎﺑﻼً ﻟﻠﻄﻴﺮﺍﻥ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻫﺒﺖ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﻣﻦ ﻣﺮﻗﺪﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺖ ‏( ﻫﺒﻮﺑﺎً ‏) ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﺒﻮﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻬﻴﺪ ﺛﻢ ﺗﺠﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺎً ﺑﺎﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﻪ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻕ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻴﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻹﺻﺮﺍﺭﻙ ﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ .
* ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺘﺪﺍﻋﻰ ﻟﺬﻫﻨﻚ ﺑﺴﻼﺳﺔ ﻭ ﻳﺴﺮ ﻭ ﺗﺠﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻭﺣﺪﻙ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺮﺟﻊ ﺫﻫﻨﻚ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﻳﺤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ .
* ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﺘﺎﻕ ﻟﺸﺨﺺ ﺗﺴﺒﺐ ﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﺫﻯ ﺃﻭ ﺃﻟﻢ ﺃﻭ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺇﻋﻮﺟﺎﺝ ﻧﻔﺴﻲ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺯﻣﺮﺓ ﺍﻷﺳﻮﻳﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻮﻕ .
ﻓﺎﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺃﻋﻮﺝ و ﻧﺴﺎﺋﻤﻪ ﻻ ﺗﻬﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻘﺎﺣﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﻄﺤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻠﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺤﺴﻦ .
* ﻭ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﺇﻟﻴﻚ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﻷﺷﻮﺍﻗﻲ ﺃﻟﻒ ﻭﺟﻪ ﺣﺴﻦ و ﺇﺣﺴﺎﺳﻲ ﺗﺠﺎﻫﻚ ﻣﺮﺗﻔِﻊ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻣﺮﺗﻔَﻊ ﻣﻬﺐ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﻟﻬﺬﺍ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺤﻮﻃﻨﻲ ﺷﻮﻗﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻭ ﺃﺣﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺧﺎﻃﺮﻱ ﻏﻴﻤﺎً ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻗﻄﺮﻩ ﺍﻟﻤﻄﻴﺮ ﻟﻴﻄﻔﺊ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻮﻟﻊ ﻭ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ ﺑﻠﻘﺎﺀٍ ﻗﺮﻳﺐ .
ﻓﻬﻞ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﻤﻨﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻘﺎﺀﻙ ؟!
و ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻋﺼﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﻮﻗﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ !؟
ﻭ ﻣﺘﻰ ﺗﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺑﺮﺟﻚ ﺍﻟﻌﺎﺟﻲ ﺍﻟﻤﺼﻔﺢ ﻟﺘﺘﺠﻮﻝ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﻪ ﺑﺒﺮﺍﺀﺓ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ؟
* ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﺴﺎﺀً ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺸﻮﻕ .
ﻓﻬﻞ ﺗﺄﺗﻲ ؟
ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺃﻋﺘﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻭ ﻟﻜﻨﻚ ﺗﺒﺎﻏﺘﻨﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﺄﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﻀﻮﺭ .
ﻓﻬﻞ ﺃﺗﻮﻗﻌﻚ ﺃﻡ ﺃﻛﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﻮﺟﺪ ﻣﺸﺪﻭﺩ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ؟
ﺣﻜﺎﻳﺘﻲ ﻣﻌﻚ ﻟﻢ ﺗﺒﺪﺃ ﻭ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ و ﻟﻦ ﺗﺒﺪﺃ ﻟﺘﻨﺘﻬﻰ ﻭ ﻟﻦ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺒﺪﺃ و ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺛﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻣﻦ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﻌﺎﺻﻒ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ‏( ﻣﻬﺐ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ‏) .

* ﺗﻠﻮﻳﺢ :

ﺣﺪﺙ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﻋﻦ ﻟﻬﻔﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﺃﻧﻲ – ﻣﺬ ﻋﺮﻓﺘﻚ – ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺷﻮﻗﻲ ﺇﻟﻴﻚ !!!..

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد