ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ .. ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺨﺮج

0
5

ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺭﻯ
ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺒﺎﺯ
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ .. ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺨﺮج

ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻗﺮﺃﺕ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﺷﻔﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ . ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺪﺍﻫﻤﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﺤﺲ ﻣﻌﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺿﻬﺒﺎﻥ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﺒﺪﺃ ﻭﻻ ﺑﻤﻦ ﻳﺜﻖ ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﻦ . ﻭﺗﺒﺪﻭ ﻛﻞ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻣﻮﺻﺪﺓ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺑﻞ ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺧﻄﻪ ﺳﻮﻯ ﺧﻄﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ .. ﻭﺗﻠﻚ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺭﻃﺔ ﻛﺒﺮﻯ ‏( ﺇﺫ ﻧﻔﺬﻫﺎ ﻭﻭﻭﺏ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺃﻭﻭﺑﻴﻦ (!!. ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ؟ .. ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺟﺎﺭﻳﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﺿﻮﺀ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺃﻭ ﺁﺧﺮﻩ . ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﺣﻼ ﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ . ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻭﺣﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﻣﺨﺮﺟﺎ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺘﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭﻳﻤﻀﻲ ﻟﻠﺨﻠﻴﺞ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻳﺴﺎﻓﺮ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺣﺪﻩ .. ﻳﺨﻄﻂ ﻟﻠﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ . ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻨﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻬﻢ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻔﻌﻞ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﺮﻑ .
2
ﺳﺎﻓﺮ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻓﺄﺟﺮﻯ 38 ﻟﻘﺎﺀ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻼﻣﺎ ﻭﻭﻋﻮﺩﺍ ﻓﻌﺎﺩ ﻳﺎﺋﺴﺎ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺩﻋﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ . ﻋﺎﺩ ﺑﻮﻋﺪ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺑﺄﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005 ﺑﻌﺪ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻋﻮﺩ .. ﺣﺼﺪﻧﺎ ﻭﻋﻮﺩﺍ ﺑﺮﺍﻗﺔ .. ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﺍﻧﻬﺎﻟﺖ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﺣﺼﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ .. ﻭﻻ ﻣﻠﻴﻢ .
3
ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺑﺎﻛﺮﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﻼ ﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺧﺰﺍﺋﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﻋﻢ ﺑﻪ .. ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺇﻻ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻬﺰﻳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺻﺪﻗﺔ ﻟﻤﻌﻮﺯﻳﻦ . ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ .
4
ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺳﻠﻌﻲ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﺵ ﻟﻠﺨﺰﻳﻨﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﺛﻢ ﺃﻋﻠﻦ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻘﺪﻡ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍ ﻭﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2020 ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺳﺘﻨﺘﻈﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﻪ .
5
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺒﺪﻭﻯ . ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ .!!. ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻌﺰﻭﻟﺔ ﺇﺫ ﻻ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺳﻂ ﺧﻄﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻭﻣﺘﻨﺎﻏﻤﺔ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ . ﺑﻞ ﺃﻳﻦ ﺧﻄﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻝ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ؟ . ﺭﺑﻨﺎ ﻳﻌﻴﻦ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺷﺘﺔ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ؛ ﻓﻬﺬﻩ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﺳﻘﻴﻤﺎ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك