ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ

0
6

ﺣﺎﻃﺐ ﻟﻴﻞ

ﺩ . ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺒﻮﻧﻲ

ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ

 

 

 

 

‏) 1 ‏(
ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺇﻥ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻗﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺨﺼﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ‏) ﻫﺎ ﺍﻟﺸﻴﻨﺔ ﺩﻱ ‏( ﻓﺮﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ‏) ﺑﻌﺪ ﺷﻨﺎﺗﻲ ﺩﻱ ﻛﺎﺗﻠﻴﻦ ﻓﻮﻗﻲ ﺭﺍﺟﻞ ‏( ﺃﻱ ﺃﻥ ﺭﺟﻠﻴﻦ ﺍﺷﺘﺠﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﺑﻬﺎ ﻛﺰﻭﺟﺔ، ﻓﻘﺎﻡ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻵﺧﺮ . ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ . ﻭﺃﺳﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﻋﻴﻮﺑﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﻼﺑﻨﺎ ﻭﻳﺴﺘﻤﻴﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﺑﻤﻘﻌﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻳﺒﻌﺜﻮﻥ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﻢ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻌﺞ ﺑﺎﻟﻄﻼﺏ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭ ‏) ﻫﺎﻙ ﻳﺎ ﺩﻭﻻﺭ ‏( . ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ . ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ , ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﻻﺋﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻜﺴﺒﺎً ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺇﺷﻌﺎﻉ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻭﺍﻧﺘﻌﺸﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ . ﻧﻈﺮﺓ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻟﻌﺪﺩ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﺒﺮﺭ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ .
‏) 2 ‏(
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﺎﻭﺗﺎً ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻧﺠﻮﻡ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺠﻤﺘﻴﻦ ﻓﻘﻂ , ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻗﺪ ﺻﺎﺣﺒﺖ ﻧﺸﺄﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﺣﺎﺩ ﻏﺸﺎﻫﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﺴﺎﺩ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺇﺩﺍﺭﻱ ﻻ ﺑﻞ ﻭﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺤﺐ ﺻﻔﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻭﻣﺘﺤﺮﻛﺔ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﺃﻱ ﺧﻠﻞ ﻓﻴﻬﺎ . ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻓﻖ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺷﺘﻤﻬﺎ ﺻﺒﺎﺡ ﻭﻣﺴﺎﺀ، ﻭﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﺩ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺨﻠﻞ . ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﺇﻥ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﻲﺀ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﻄﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ .. ﻓﻤﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﻣﺪﺗﻪ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻜﻲ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﺗﻔﺎﺩﻳﺎً ﻷﻱ ﺍﺣﺘﻜﺎﻙ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﻬﻢ ﺑﺴﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺘﻢ ﺇﺯﺍﺣﺘﻪ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻣﻌﻈﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻴﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺎﺗﻬﻢ ﻛﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺟﻼﺀ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻴﻨﻮﺍ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺟﺪﺩ ﻫﻢ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻣﺤﺘﺮﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻓﺎﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮ ﻭﻋﻤﻴﺪ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ . ﺃﻣﺎ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺕ ﻓﻬﻲ ﺃﺟﺴﺎﻡ ﻓﻮﻗﻴﺔ ﺇﺷﺮﺍﻓﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ .
‏) 3 ‏(
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺛﺮﻭﺓ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻓﺪﻋﻮﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻧﻌﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻷﻓﻘﻲ ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻧﺘﺠﻪ ﻟﻠﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺮﺃﺳﻲ ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻧﻘﻠﺐ ﺻﻔﺤﺔ ﺍﻟﺘﺠﻮﻳﺪ ﻓﻠﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﺘﻐﻠﻖ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﻭﺗﻜﻤﻞ ﺍﻟﻨﻮﺍﻗﺺ ﻭﺗﺰﺍﻝ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺸﻮﻫﺎﺕ ﻓﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﺍﺟﺐ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺮﺟﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ . ﺗﺘﻌﺎﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ , ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺣﺎﺩﺏ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻧﺎﻗﻢ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﺴﻴﺲ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺟﺎﻫﻞ ﻓﺎﺧﺸﻰ ﻣﺎ ﺃﺧﺸﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﺤﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺃﻣﺎﺕ ﻃﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﻋﻠﻤﻲ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﺓ ﺑﻌﺜﺖ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﻥ ﻭﺍﺭﺩ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﻗﺪ ﻗﻞ ﻭﻇﻬﺮﺕ ﻟﻨﺎ ﺃﺟﺮﺍﺱ ﺗﻨﺎﺩﻱ ‏) ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺟﺎﻱ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺟﺎﻱ ‏( ﻓﻤﻦ ﻓﻀﻠﻜﻢ ﻻﺗﺨﺮﺑﻮﺍ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ ﺑﺄﻳﺪﻛﻢ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك